السيد علي الطباطبائي

370

رياض المسائل

ويشترط فيها بعد أهلية التصرف من المصدق أمور . منها : ما يدل على الإيجاب والقبول ولو فعلا ، وفاقا لبعض أصحابنا . خلافا لجماعة ، فاشترطوا فيها ما يشترط في العقود اللازمة . وإطلاق النصوص بلزوم الصدقة بعد القبض وقصد القربة تدفعه ، وهي وإن شملت ما ليس فيه إيجاب وقبول بالمرة ، إلا أن اعتبارهما ولو فعلا لازم البتة ، فإن مع عدمهما لا يعلم كونه صدقة ، مضافا إلى عدم انصراف الإطلاقات بحكم التبادر إلى ما خلا عنهما البتة . وهذا مضافا إلى الاتفاق في الظاهر على اعتبارهما في الجملة ، وسيأتي عن المبسوط أن عليه إجماع الإمامية . ومنها : قصد القربة بلا خلاف ، لما مر في الوقف من المعتبرة المستفيضة ، الدالة على أنه لا صدقة إلا ما أريد به وجه الله سبحانه ( 1 ) ، ونحوها كثير من النصوص الآتية . ومنها : القبض بلا خلاف أيضا أجده ، بل عليه في ظاهر المبسوط إجماع الإمامية ( 2 ) ، لأصالة عدم اللزوم ، بل الصحة قبله ، واختصاص الإطلاقات الحاكمة بلزومها بحكم التبادر بالصدقة بعده ، مضافا إلى الصحيح وغيره المتقدمين في الوقف : في الرجل يتصدق على ولد له وقد أدركوا ، فقال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ( 3 ) ، الحديث . * ( ولا حكم لها ) * من لزوم أو صحة * ( ما لم تقبض بإذن المالك ) * بلا خلاف ، للأصل ، وظهور الخبرين المشترطين للقبض في ذلك ، ولأن القبض المترتب عليه أثره هو المأذون فيه شرعا ، والمنهي عنه غير منظور إليه .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 319 ، الباب 13 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 . ( 2 ) المبسوط 3 : 314 . ( 3 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 .